الحلبي
597
السيرة الحلبية
سمعته منه قال لعله أخطأ سمعك ولامه من حضر من الأنصار وقالوا عمدت إلى سيد قومك تقول عليه ما لم يقل أي وفي البخاري فكذبني رسول الله وأصابنى هم لم يصبني مثله قط وجلست في البيت أي الخباء فقال لي عمى ما أردت إلا أن كذبك رسول الله ومقتك فقال زيد والله لقد سمعت ما قال ولو سمعت هذه المقالة من أبي لنقلتها إلى رسول الله وإني لأرجو أن ينزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ما يصدق حديثي أي وقيل إن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال لابن أبي لما قال أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل أنت والله الذليل المنقص في قومك ومحمد في عز من الرحمن وقوة من المسلمين فقال له ابن أبي لعنة الله اسكت فإنما كتب ألعب فعند تغير وجه رسول الله استأذنه عمر رضي الله عنه في أن يقتل ابن أبي والتمس منه أن يأمره غيره بقتله إذا لم يأذن له في ذلك أي فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لما كان من أمر ابن أبي ما كان جئت رسول الله وهو في فيء شجرة أي ظلها عنده غليم أسود يغمز ظهره أي يكبسه فقلت يا رسول الله كأنك تشتكي ظهرك فقال تقحمت بي الناقة أي ألقتني الليلة فقلت يا رسول الله ائذن لي أن أضرب عتق ابن أبي أو مر محمد بن مسلمة بقتله أي وفي رواية مر به عباد بن بشر فيلقتله فقال له رسول الله كيف يا عمر إذا أتحدث الناس بأن محمدا يقتل أصحابه وفي لفظ أن عمر رضي الله عنه قال له رسول الله إن كرهت أن يقتله مهاجري فأمر به أنصاريا فقال ترعد له أذن وأنف كثيرة بيثرب يعنى المدينة ولعل تسميته لها بذلك إن كان بعد النهى لبيان الجواز ويبعد أن يكون ذلك كان قبل النهى عن ذلك ولكن أذن بالرحيل وكان ذلك في ساعة لم يكن يرتحل فيها أي وفي رواية لما شاع الخبر ولم يكن الناس حديث في ذلك اليوم أي الوقت إلا ذلك أذن بالرحيل وكانت ساعة لم يكن رسول الله يرحل فيها أي لشدة الحر فارتحل الناس وسار رسول الله فجاءه أسيد بن حضير